يوسف بن يحيى الصنعاني
351
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وذكره الذهبي في النبلاء وذكر فضله وأنّه شيعي . وقال ابن خلكان : كان من الأماثل والصدور الأفاضل ، انتهت إليه المعرفة بالكتابة والإنشاء والحساب مع مشاركة في الفقه وعلم الأصولين وغير ذلك ، قرأ على أبي منصور الجواليقي ، وعلى من بعده ، وخدم الديوان ، من صباه إلى أن توفي ، وله الرسائل البليغة ، وكان كثير العناية بالمعاني أكثر من طلب التسجيع « 1 » . قلت : كالمذكور قبله في رسالته المذكورة . قال : وتولّى النظر بديوان البصرة وواسط والحلّة ، ثم طلب من واسط في المحرم سنة خمس وسبعين وخمسمائة فرتّب حاجبا بباب النوبي ، وقلّد النظر في المظالم ، ثمّ عزل سنة تسع وسبعين في ربيع الأوّل ، ثم أعيد في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ، فلما قتل أستاذ الدار هبة اللّه بن علي بن هبة اللّه المعروف بابن الصاحب ، في ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين ، ترتّب قوام الدين مكانه « 2 » . قلت أنا : كان ابن الصاحب أحد وزراء الناصر لدين اللّه أبي العبّاس وكان معدودا من الكملاء وكان أيضا شيعيّا . ثمّ عزل قوام الدين سنة خمس وثمانين وعاد إلى واسط ، ثم قلد ديوان الإنشاء ببغداد في رمضان سنة اثنتين وتسعين ، ثم ردّ إليه النظر في ديوان المقاطعات ، ودام على ذلك إلى أن انقطع حبل عمره . قال : وكان حسن السيرة ، محمود الطريقة ، حدّث بشيء يسير ، وكتب الناس عنه كثيرا من نظمه ونثره ، فمن ذلك : باضطراب الزمان ترتفع الأنذال فيه حتى يعمّ البلاء * كان الماء ساكنا فإذا حرّك ثارت من قعره الأقذاء « 3 » ومن شعره أيضا : إنّي لأعظم ما تلقونني جلدا * إذا توسطت حول الحادث النكد
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 244 . ( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 245 . ( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 245 .